ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٣ - الحديث ٣٦
الْجِنَايَتَيْنِ وَ هِيَ الدِّيَةُ وَ لَوْ كَانَ ضَرَبَهُ ضَرْبَتَيْنِ فَجَنَتِ الضَّرْبَتَانِ جِنَايَتَيْنِ لَأَلْزَمْتُهُ جِنَايَةَ مَا جَنَتَا كَائِنَةً مَا كَانَتْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا الْمَوْتُ فَيُقَادَ بِهِ ضَارِبُهُ بِوَاحِدَةٍ وَ تُطْرَحَ الْأُخْرَى قَالَ وَ إِنْ ضَرَبَهُ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَجَنَيْنَ ثَلَاثَ جِنَايَاتٍ أَلْزَمْتُهُ جِنَايَةَ مَا جَنَتِ الثَّلَاثُ ضَرَبَاتٍ كَائِنَاتٍ مَا كَانَتْ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا الْمَوْتُ فَيُقَادَ بِهِ ضَارِبُهُ قَالَ وَ قَالَ وَ إِنْ ضَرَبَهُ عَشْرَ ضَرَبَاتٍ فَجَنَيْنَ جِنَايَةً وَاحِدَةً أَلْزَمْتُهُ تِلْكَ الْجِنَايَةَ الَّتِي جَنَتْهَا تِلْكَ الْعَشْرُ ضَرَبَاتٍ كَائِنَةً مَا كَانَتْ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا الْمَوْتُ.
[الحديث ٣٦]
٣٦الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ أَ رَأَيْتَ مَا زَادَ فِيهَا عَلَى عَشَرَةِ أَصَابِعَ وَ نَقَصَ عَنْ عَشَرَةِ أَصَابِعَ فِيهَا دِيَةٌ قَالَ فَقَالَ لِي يَا حَكَمُ الْخِلْقَةُ الَّتِي قُسِمَتْ عَلَيْهَا الدِّيَةُ عَشَرَةُ أَصَابِعَ فِي الْيَدَيْنِ فَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَلَا دِيَةَ
و لو شجه فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين، و في رواية إن كان
بضربة واحدة تداخلتا، و الأول أشبه، و في رواية لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر
به سنة، فإن مات فيها قيد به، و إن بقي و لم يرجع عقله ففيه الدية، و هي حسنة [١]. و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب أن الجناية على الطرف و
المنفعة لا تتداخلان، سواء كان بضربة واحدة أم أزيد، و التفصيل هي صحيحة أبي عبيدة
و هي الرواية التي أشار إليها ثانيا بانتظاره سنة، و عمل بموجبها الشيخ و ابن
البراج و ابن إدريس بالنسبة إلى الانتظار بالمجني عليه سنة، بل قال الشهيد: ما
علمت لها مخالفا [٢]. الحديث السادس و الثلاثون:
[١]شرائع الإسلام ٤/ ٢٧٢.
[٢]المسالك ٢/ ٥٠٤.